سوريا هي واحدة من أشد الدول رقابة على الأرض. وعلى الرغم من أن سوريا لا تملك جدار حماية يغطي كامل الدولة مثل الصين، إلا أن السوريين لا يتمتعون بالحرية على الإنترنت إطلاقاً. ووفقاً لمنظمة "فريدوم هاوس" لحقوق الإنسان، فإن وضع الإنترنت في سوريا يؤكد نظيرتها بأن دولاً مثل سوريا خطرة بمستوى لا يصدق.

تُعرف كل من الحكومة السورية والدولة الإسلامية بمراقبة الاتصالات، ووسائل التواصل الاجتماعي، والمدونات الشخصية، وحتى عادات الشعب في استخدام الإنترنت بشكل عام. كما أن المواقع الإلكترونية المرتبطة بمنظمات حقوق الإنسان، وجماعة الإخوان المسلمين، والمحتوى المناهض للحكومة، والحركات الكردية، والسياسة الإقليمية جميعها محجوبة داخل سوريا. ومن المعروف أن المواطنين السوريين يفرضون رقابة ذاتية على نشاطاتهم على الإنترنت خشية التعرض للاعتقال.

وبعبارة أخرى، المقيمون في سوريا يحتاجون حقاً إلى أداة يمكنها الحفاظ على بياناتهم محمية وإبقاء اتصالاتهم مخفية وجعلهم مجهولي الهوية أثناء تصفح الإنترنت. لذلك عليهم استخدام برامج VPN.

تعمل برامج VPN على تشفير جميع بيانات المستخدم وإعادة توجيه البيانات المتناقلة عبر سيرفرات خاصة محمية. وبتلك العملية، يتغير عنوان IP العام تلقائياً ليطابق عنوان الخادم الذي يتصل به المستخدم. وهذا لا يجعلك مجهول الهوية على الإنترنت وحسب (يخفي عنوان IP الخاص بك، ويخفي موقعك الحقيقي)، بل ويسمح لك أيضاً بالوصول إلى مواقع الويب المحظورة والمحتوى المقيد في بلدك.

إذا كنت تقرأ هذه المقالة، فذلك يعني أنه من الممكن أنك تفكر في الذهاب برحلة إلى سوريا أو الانتقال للعيش هناك. وبينما لا يزال البلد في معظمه غارقاً في دوامة الحرب، في الوقت نفسه يقوم العديد من النشطاء ومنظمات حقوق الإنسان والمتطوعون بالذهاب بشكل متكرر إلى سوريا. لذلك تابع القراءة لمعرفة سبب احتياجك إلى VPN في سوريا وأي برامج VPN يجب أن تستخدمها.

لماذا يجب أن تستخدم برنامج VPN في سوريا؟

السلطات في سوريا تسيطر وتراقب وتتلاعب بإمكانية الوصول إلى الإنترنت بشكل كبير. وتصنف منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان - Freedom House - الدول من خلال قيودها على الوصول إلى الإنترنت. بحيث يتم تجميع هذه الأرقام في تقرير سنوي يسمى Freedom on the Net. وقد أظهر تقرير 2016 أن سوريا في المرتبة الثانية في قائمة أسوأ الدول من حيث الحريات في العالم. وقد احتلت المركز الثاني إلى جانب إيران وبعد الصين (لا تراقب منظمة Freedom House كوريا الشمالية).

تقيد معظم دول الشرق الأوسط الوصول إلى المواقع الإباحية والمواقع التي تدافع عن حقوق المثليين ومواقع الأخبار الأجنبية وتطبيقات الاتصال الهاتفي عبر الإنترنت. وفي سوريا، الأمور أكثر تعقيداً، وذلك لأن حكومة سوريا الاستبدادية - التي يسيطر عليها حزب البعث بشكل دائم - ليست أخلاقية أو قمعية في جوهرها، فسوريا موطن لمزيج من الثقافات والأديان. والحزب الحاكم مؤسس بناء على أفكار الأنظمة الشيوعية العلمانية لتجنب أن تصبح مسألة الدين قضية سياسية. وبالتالي فإن العديد من حالات الحظر المستوحاة من الإسلام على الترفيه والمعلومات التي تسيطر على الإنترنت في المنطقة لا توجد في سوريا. والعقيدة الأساسية لحزب البعث هي أنه لا بأس بالوصول إلى المعلومات طالما أن هذه المعلومات تأتي من الحكومة. ويجب على جميع مصادر المعلومات الأخرى إما أن تلتزم بخطة الحكومة أو أن تُدَمر بسبب معاداتها للدولة. ولكن تسبب تقدم تقنيات الإنترنت في حدوث مشاكل للحكومة. واستجابة لذلك، ابتداء من عام 2008، طورت الدولة السورية أساليب وتقنيات حديثة للتحكم في الوسيط.

ولكن في المقابل، إن استخدام VPN في سوريا يعني أن مزود خدمة الإنترنت (وبالتالي الهيئات الحكومية) لا يمكنه التنصت على مراسلاتك عبر الإنترنت. كما أن تشفير VPN الكامل للنشاطات عبر الإنترنت يشير إلى أن حركة مرور بياناتك لا يمكن الوصول إليها إطلاقاً. وعلى الرغم من أن مزودي خدمة الإنترنت يمكنهم تخزين كل الاتصالات المارة، إلا أن رسائلك لا معنى لها في شكلها المشفر.

كشفت دراسة أجريت في عام 2011 أن الحكومة السورية استخدمت نظاماً أمريكياً أنتجته شركة Symantec Division، يطلق عليه Blue Coat، يقوم بالبحث عن كلمات رئيسية في أسماء المواقع والصفحات التي تطلبها والمحتوى الذي يتم إرجاعه. بحيث يسمح Blue Coat للحكومة بتخزين اتصالات مستخدمي الإنترنت ومنع الوصول إلى مواقع الويب التي تحتوي على كلمات رئيسية مدرجة في القائمة السوداء. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي اختناق النطاق الترددي إلى جعل الوصول إلى مواقع بث الفيديوهات السياسية أمراً مستحيلاً. ومع ذلك، منذ الكشف عن استخدام الحكومة السورية للبرنامج، تعهدت شركة Blue Coat بالتوقف عن تقديم تحديثات البرامج إلى الحكومة السورية.

أدخل تدخل الحكومة الروسية في الصراع السوري تكنلوجيا متقدمة في مجال الرقابة على الإنترنت والجرائم السيبرانية. وبشكل عام، توفر الحكومة السورية إمكانية الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها تجمع أيضاً معلومات تسجيل دخول المستخدمين، وتدخل في كثير من الأحيان إلى حسابات Facebook و Twitter التي يتم الوصول إليها من داخل البلاد. ولكن بالمقابل، تعطل برامج VPN هذه الاستراتيجية لأنه لا يمكن لأي شخص يعترض البيانات المتناقلة أن يرى عناوين المواقع التي تطلبها أو محتويات سيرفرات المواقع.

أفضل برامج VPN لسوريا

أولاً، أريد أن أتحدث عن بعض النقاط حول VPN بشكل عام. لذلك ضع هذه النقاط في اعتبارك عندما تبحث عن مزود خدمة VPN جديد:

  • شبكات VPN سوف تبطئ سرعة الإنترنت لديك، ولا توجد وسيلة للالتفاف على هذه المشكلة. ونظراً لأن برامج VPN تعيد توجيه جميع البيانات المتناقلة، لا يمكنهم تفادي موضوع إبطاء اتصالك بالإنترنت. وهذه ليست مشكلة إذا كنت مشتركاً في VPN متميز في السوق، وذلك نظراً لأنهم عادةً ما يقومون بتحسين خوادمهم للحفاظ على سرعة الإنترنت لدى المستخدم.
  • سياسة خصوصية VPN مهمة للغاية. فيجب أن تكون سياسة خصوصية VPN لدى الشركة تشرح ما يفعله مزود خدمة VPN بالضبط للحفاظ على خصوصية بياناتك. ويجب أن تكون السياسة التي لا تتسم بالشفافية والوضوح بمثابة تحذير لك للبقاء بعيداً عن تلك الشركة.
  • برامج VPN المجانية خطيرة للغاية، فهي لا تفعل بالحقيقة ما يجب على VPN أن يفعله، كحماية خصوصيتك، وبدلاً من ذلك، تجني الشركة الأموال من بياناتك. لذلك ابقَ بعيداً عنهم.

PureVPN

يعد PureVPN خياراً رائعاً للمستخدمين في سوريا نظراً لأن شبكة الشركة العالمية أكثر انتشاراً من معظم مزودي الخدمات الآخرين. فهي تتباهى بامتلاك أكثر من 500 خادم في 181 موقعاً في 140 دولة (يوجد فقط 196 دولة في العالم)، وستتمكن بسهولة من العثور على بلد مجاور للاتصال عن طريقه. كما أن PureVPN تتفوق على معظم مزودي الخدمات الآخرين من خلال السماح لك بربط أكثر من جهاز لكل حساب مستخدم. فيسمح البرنامج حالياً بإنشاء 5 اتصالات متزامنة لكل حساب، كما أنها توفر ضماناً لاسترداد الأموال لمدة 7 أيام. وميزة أخرى جذابة في البرنامج هي السعر الذي يصل إلى 4.16 دولار في الشهر مع الاشتراك السنوي. وهذا سعر معقول للغاية بالنظر إلى الخدمات المقدمة.

انقر هنا لزيارة PureVPN

 

Private Internet Access

يعتبر Private Internet Access مدهشاً بالنسبة إلى سوريا، وأحد أهم الجوانب في البرنامج هو التكلفة الشهرية للاشتراك السنوي - والتي تبلغ 3.33$. وهذا المبلغ أرخص بكثير من أغلب أسعار مزودي الخدمات الآخرين. وبالإضافة إلى ذلك، توفر الشركة عدداً كبيراً من الخوادم والذي هو 3100 خادم في 24 دولة. وكمنافستها PureVPN، إن هذه الشركة توفر ضمان استرداد الأموال لمدة 7 أيام وتسمح لك أيضاً بربط ما يصل إلى 5 أجهزة باستخدام حساب واحد.

انقر هنا لزيارة Private Internet Access

 

VyprVPN

إن VyprVPN مقدم من قبل مزود خدمة تخزين البيانات على الإنترنت Golden Frog. بحيث تملك الشركة أكثر من 700 خادم يقع في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا. كما يوفر VyprVPN للمشتركين به كل من حماية VPN وتشفير الرسائل CYPHR. وليس الموضوع صدفة أن يكون VyprVPN مسجلاً في سويسرا، وذلك لأن قوانين الحماية في هذا البلد تعكس أهمية حماية البيانات بالنسبة للشركة المسجلة.

ميزات VyprVPN:

  • تكنولوجيا Chameleon VPN المتقدمة لتجاوز أجهزة المراقبة.
  • أكثر من 200 ألف عنوان IP دون قيود على تصفح الإنترنت.
  • تحويل بين الخوادم بشكل غير محدود
  • تطبيقات لكل من أجهزة Android و iOS و Mac و Windows وأجهزة التوجيه والتلفاز.
  • لا حدود للسرعة أو عرض النطاق الترددي.
  • طبقة حماية إضافية من خلال NAT-Firewall;

باستخدام VYprVPN يمكنك الاستفادة من الخوادم الأمريكية، وعناوين IP المشتركة المجانية، للوصول إلى العروض الأمريكية المشهورة حتى داخل سوريا.

انقر هنا لزيارة VyprVPN

 

ExpressVPN

ExpressVPN هي واحدة من أفضل مزودات الخدمة في السوق - وهي حقيقة ظاهرة في التكلفة المرتفعة عن السوق. وعلى الرغم من أن هذا البرنامج يكلف أكثر من برامج العديد من مزودي الخدمات الآخرين، إلا أنك ستجد أن سعرها مبرر نظراً لجودة خدماته. بالإضافة إلى ذلك، لديهم دعم عملاء رائع يعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع لمساعدتك في حل المشاكل التقنية - بغض النظر عن الوقت من اليوم. وعلى الرغم من افتقار البرنامج لميزة استخدام البرنامج على أكثر من جهاز باستخدام حساب واحد، إلا أنك تستطيع استخدام حساب واحد لتشغيل البرنامج على جهاز كمبيوتر واحد وجهاز محمول واحد، ولكن ستجد أن سرعة وموثوقية شبكتهم تتفوق على غالبية المنافسين.

انقر هنا لزيارة ExpresVPN

 

IPVanish

في حال كنت مستخدماً متقدماً من الناحية التكنولوجية، ستحصل على ميزات رائعة من خلال الاشتراك في هذا الـ VPN. وباستخدام IPVanish، ستتمكن من الوصول إلى مواقع وقنوات الويب المقيدة جغرافياً. كما سيكون بإمكانك تجاوز كامل الرقابة الحكومية، مما يتيح لك إمكانية الوصول إلى الإنترنت كما يفعل باقي العالم.

مع IPVanish يمكنك التمتع بالوصول إلى أكثر من 1000 خادم عالي السرعة موزعين في أكثر من 60 دولة. كما تتم حمايتك من خلال مصادقة SHA-256-bit وتشفير 256-bit AES. وبالإضافة إلى ذلك، لا تحتفظ الشركة بأي سجلات عن نشاطات المستخدم، لذلك لن يتم تسريب أياً من بياناته أثناء استخدام الخدمة. وإلى جانب ذلك، توفر الشركة ضمان استرداد الأموال لمدة 7 أيام.

ميزات IPVanish:

  • أكثر من 1000 خادم فائق السرعة في جميع أنحاء العالم
  • بروتوكولات التشفير القوية
  • التوافق متعدد المنصات.

انقر هنا لزيارة IPVanish

 

استخدام الإنترنت بحرية في سوريا

الوصول إلى الإنترنت بحرية كاملة في سوريا ممكن فقط من خلال خدمة VPN، ولكن هناك الكثير من المخاطر وراء استخدام VPN، لذلك عليك أن تتوخَ الحذر الشديد لكيلا تقع بقضبة السلطات الحكومية.

بما أن استخدام الإنترنت يخضع للرقابة الشديدة في سوريا، فستضطر إلى البحث مطولاً وتحليل مراجعات كل برنامج من برامج VPN للعثور على VPN الأنسب لك في سوريا قبل فتح حساب. وإذا كنت تخطط للتعبير عن رأيك بحرية على وسائل التواصل الاجتماعي أو التحدث عن السياسة في سوريا، فأنت بحاجة إلى القيام بذلك تحت غطاء مزود خدمة VPN موثوق به لسوريا. وبهذه الطريقة ستكون هويتك محمية تماماً، ولن تتمكن أي جهات حكومية من تعقبك.

إذا كنت تجد صعوبة في اختيار أفضل VPN لك لاستخدامه في سوريا، فابحث عن الخدمات التي تقدم مجموعة من الخوادم، وسرعة و نطاق ترددي غير محدودان، و3 إلى 5 اتصالات متزامنة، و P2P ودعم خدمات التورنت وسياسة عدم تسجيل نشاطات المستخدم وخوادم ذاتية الإدارة.